عارف عبد الرازق عبد القادر هو من زعماء ثورة فلسطين 1936 وقادتها الكبار، ولد في الطيبة (فلسطين) عام 1894 . بدا نشاطة في منطقتة، والتي شملت قلقيلية، طولكرم، الطيبة (فلسطين)، الطيرة أو ما عرف بقضاء بني صعب. وقد تولى تنفيذ الاحكام التي اصدرتها محاكم الثورة الميدانية، مارس العمل النضالي والكفاحي منذ أوائل العشرينيات من القرن الماضب وشارك في مظاهرات يافا عام 1921 وسجن بسببها عدة سنوات وخرج من السجن وانتمى لمؤتمر الشباب وشارك في نشاطاته وأعماله الكشقية، وقام بأعمال ثورية وهاجم معسكر نورشمس بجانب طولكرم في أيار 1936،وشارك في معركة بلعا وكان أحد القيادات التي نسق معها القائد فوزي القاوقجي بعد مجيئه إلى فلسطين، وبدا ينافس عبد الرحيم الحاج محمد على لقب القائد العام، وذالك بعد أن امتد نشاطة ليشمل قضاء يافا والرملة واللد، ووصلت الفصائل التي تحت امرتة (فصائل الكفاح) لمشارف القدس جنوبا وحتى جنين شمالا، كتب عارف منشورا سياسيا لليهود وكلف الحزب الشيوعي بتوزيعه في المستوطنات الصهيونية وفحوى المنشور أن بريطانيا تخدع اليهود وأن الصهيونية تضر بمصالح اليهود وعلاقتهم التاريخية بالعرب والمسلمين.
كان عارف العبد الرازق، قصير القامة، ممتلئ الجسم، اسمر البشرة، يحب الظهور دائما بالمظهر العسكري اللائق، خرج عارف عبدالرازق من فلسطين أوائل نيسان 1939 بعد استشهاد رفيقه في الكفاح عبد الرحيم الحاج محمد ومعه مجموعة من المجاهدين وعددهم 12 شخص كان من بينهم صالح زعرور من قرية صير والحاج محمد المسلم، وصقر توبة من كفرجمال وأحمد الدارد من كفرجمال ،وقد قبض عليهم في سوريا بعد أن سلموا أنفسهم للسلطات ولكن عارف خرج من السجن بجهود قدمتها الحركة الوطنية السورية ونجحوا في التسلل إلى العراق وكان من مرافقي المفتي في العراق واشترك في ثورة عالي الكيلاني عام 1941، وبعد فشل الثورة هرب إلى سوريا فتركيا، ومنها إلى بلغاريا وهناك لقي حتفة. كان من قادة الفصائل القلائل الذين حاولوا ان يضعوا نظما وقوانين تسير حسبها افراد فصائلة المسلحة. وهو أحد القادة الذين دونوا تعليماتهم، ونشروها بواسطة مناشير مطبوعة على الالة الكاتبة، باللغة العبرية.
كان عارف عبد الرازق صاحب املاك وخاصة في منطقة الطيرة وجنوب الطيبة (فلسطين). هذا وقد خلف ثلاثة أولاد وبنتين، وجميعهم ما زالوا يسكنون الطيبة ويعملون بها. هدم البريطانيون بيتة، الكائن في الحارة الشرقية امام بيت السيد حسن ذياب عبيد وعلى بعد عشرات الأمتار لجهة الغرب من مدرسة عمر بن الخطاب في الطيبة. ولا يزال ركامة حتى اليوم شاهدا على ظلم المستعمر وعظمة الرجل. قائد في حكم التاريخ:قيلت فيه أقوال كثيرة خاصة بعد ظهور عصابات السلام واغتيال حسن صدقي الدجاني الذي التقى به في رأس كركر أو رأس ابن سمحان كما تسمى قديما، وتبودلت اتهامات بين المعارضة العميلة وعارف وصدرت منشورات مختلفة.

