ولدت الإعلامية كوثر النشاشيبي في مدينة القدس عام 1930، وتوفيت -رحمها الله - في عمان عام 2004 بعد معاناة مريرة مع المرض.
بدأت العمل الإذاعي في إذاعة القدس ثم في الإذاعة الأردنية من رام الله .انتقلت إلى عمان للعمل في الإذاعة الأردنية بعد تأسيسها عام 1959، عملت مذيعة للأخبار واشتهرت في برنامجها ( رسائل شوق) الذي عمل على التواصل بين الأهل في الضفتين منذ بداية السبعينيات لحوالي عشرين عاما .
ويعد عام 1965 الانطلاقة الحقيقية للنشاشيبي عبر أثير الإذاعة الإردنية، بتشجيع من وصفي التل، ثم حفرت هذه الإعلامية صوتها في ذاكرة الملايين وهي التي شهدت على أحداث ومحطات فاصلة في تاريخ المنطقة، فدخلت كل بيت وسكنت القلوب، وما زال صوتها محفورا ويتردد في ذاكرة الناس الذين قدمت عبر الأثير همومهم واستغاثاتهم ورسائل محبتهم المتشبثة بالحياة.
وقدمت النشاشيبي إلى جانب «رسائل شوق»، العديد من البرامج، ومنها برنامج الأسرة الذي تضمن في كثير من حلقاته مشاهد تمثيلية تتناول مشاكل الأسرة الأردنية وتقترح لها حلولا. كما رتبط اسمها بأبرز البرامج الإنسانية، ومنها «لمسة حنان» و«ما يطلبه المستمعون». كما عملت ممثلة في الدراما التلفزيونية الأردنية وخاصةفي مسلسل ( إبراهيم طوقان ) و ( حارة أبو عواد ) .
كرمها الملك عبدالله الثاني بوسام الإستقلال من الدرجة الثانية عام ٢٠٠٤ تقديرا لجهودها الإعلامية واستلمته ابنتها .
يذكر أن الأردنيين والفلسطينيين كانوا يضبطون ساعاتهم على وقع صوتها لتعلن بدء البرنامج الإذاعي الشهير «ر سائل شوق»، الذي مثّل جسر تواصل وأمل للأهل على ضفتي النهر الخالد.
وتضمن البرنامج الذي كان يُستهل بأغنية فيروز «جايبلي سلام عصفور الجناين»، قراءة رسائل إذاعية يوجهها الفلسطينيون في الخارج إلى ذويهم في الضفة الغربية، إذ لم تكن الاتصالات الهاتفية متاحة بينهم.
وسلامي لكم وسلامي لكم يا أهل الأرض المحتلة
يا منزرعين بمنازلكم قلبي معكم وسلامي لكم
رحم الله أيقونة العمل الإذاعي في الأردن.

